رضي الدين الأستراباذي
15
شرح شافية ابن الحاجب
على أن فعل الذي فيه معنى التعجب يقال [ فيه ] فعل كما هنا ، فان حب بضم الحاء أصلها حبب بفتح العين حول فتح عينه إلى الضم للمدح والتعجب ، فصار حبب ، ثم نقلنا ضمة العين إلى الفاء بعد حذف حركتها فصار حب ، بضم الحاء ، ويجوز حذف ضمة العين دون نقلها فيصير حب بفتح الحاء ، والباء في " بها " زائدة ، والضمير فاعل حب ، وهو راجع إلى الخمر ، و " مقتولة " حال منه ، والقتل : مزج الخمر بالماء حتى تذهب حدتها ، فكأنها قتلت بالماء ، وهذا عجز ، وصدره : * فقلت اقتلوها عنكم بمزاجها * وهو من أبيات في وصف الخمر من قصيدة للأخطل النصراني ، وتقدم الكلام عليها مفصلا في الشاهد الواحد والسبعين بعد السبعمائة من شواهد [ شرح ] الكافية . وأنشد بعده ، وهو الشاهد السابع ، وهو من شواهد سيبويه [ من الرجز ] 7 - لو عصر منها المسك والبان انعصر على أنه سكن عين الفعل في الفعل المبنى للمجهول كراهة لتوالى الثقيلين في الثلاثي الخفيف ، وكذا قول القطامي [ من الوافر ] ألم يخز التفرق جند كسرى * ونفخوا من مدائنهم فطاروا قال سيبويه في باب ما يسكن تخفيفا وهو في الأصل عندهم متحرك : وذلك قولهم في فخذ فخذ ، وفى كبد كبد ، وفى عضد عضد ، وفى كرم كرم ، وفى علم علم ، وهي لغة بنى بكر بن وائل وأناس كثير من بنى تميم ، وقالوا في مثل : لم يحرم من فصد له ، وقال أبو النجم : * لو عصر منها المسك والبان انعصر * يريد عصر